مقاتل ابن عطية

739

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

الصحابة والتابعين والمحدثين المهرة ، ولو سلّم فغايته إثبات خلافته عليه السّلام لا نفي خلافة الآخرين ، وهذا الإيراد للقوشجي المتوفى 879 ه . فإليك أخي القارئ عين ألفاظه ، قال عند شرح قول المحقّق الطوسي « ولحديث الغدير المتواتر . . . » : « وأجيب بأنه غير متواتر بل هو خبر واحد في مقابلة الإجماع كيف ؟ وقد قدح في صحته كثير من أهل الحديث ، ولم ينقله المحققون منهم كالبخاري ومسلم والواقدي . . ولو سلّم أي دلالته على الإمامة - فغايته الدلالة على استحقاق الإمامة وثبوتها في المال ، لكن من أين يلزم نفي إمامة الأئمة الثلاثة « 1 » ؟ » . وفي موضع آخر قال في مقام رده على بعض الأخبار : « بأنه خبر واحد في مقابلة الإجماع ولو صحّ لما خفى على الصحابة والتابعين والمهرة المتقنين من المحدثين سيّما عليّ وأولاده الطاهرين ولو سلم فغايته إثبات خلافته لا نفي خلافة الآخرين « 2 » . يرد عليه : ( 1 ) إن إنكاره تواتر الحديث لم يصدر إلّا عن التعنت والتعصب ، ومخالف لما أجمع عليه الفريقان من تواتره ، وقد ذكرنا طرقه من مصادر القوم في النقطة الأولى ، هذا مضافا إلى أن أكابر علماء العامة أمثال الحاكم حيث صحّح كثيرا من طرقه ، وكذا الذهبي على نصبه وعداوته ، وابن حجر على تعصّبه اعترفا بصحة كثير من طرقه أيضا ، فلا مجال حينئذ لمنع تواتره لاستفاضة طرقه بينهم فضلا عنا ، استفاضة توجب أعلى مراتب التواتر عند من أنصف ، وقد اعترف السيوطي بتواتره وكذا ابن الجزري حتى نسب منكر تواتره إلى الجهل والتعصب . ( 2 ) وأما عدم ذكر البخاري ومسلم له فغير عجيب ، إذ كم أهملا أخبارا

--> ( 1 ) شرح التجريد للقوشجي ، ط / قم ، حجري ، ص 369 . ( 2 ) شرح التجريد ص 370 .